ابن جزلة البغدادي

21

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

أما الفصل التاسع : فتحدث فيه عن معرفة أمزجة المركّبات ، ومرتبة أمزجتها - وهي درجها - وكيفيّة الحكم على المركّب من متضادين ، أو متشابهين ، وافترض بعض التساؤلات حول مزاج المركّب عند اختلاف درجة حرارة المفردات ، وأجاب على هذه الافتراضات ، وفسّر بعض المصطلحات المتعلقة بهذا الأمر كقولهم : حار في الأولى ، بارد في الأولى . . . الخ . وامتاز حديثه هنا بالتوضيح والتفصيل . والفصول العاشر والحادي عشر والثاني عشر : فسّر فيها المراد بقول الأطباء في قوى الأدوية : أول ، وثوان ، وثوالث ، ومتضادّة . وقولهم : معتدل ، وحارّ ، وبارد ، ورطب ، ويابس ، ودرجاتها الأربع . وبيّن أن المزاج يعلم من التأثير والفعل ، أو من الطعم . والفصل الثالث عشر : ذكر فيه أنواع الأغذية : « غليظ ، ولطيف ، ومعتدل بين الغلظ واللّطافة » . وقسّم الغذاء الغليظ واللطيف إلى : محمود ومذموم ، وعرّفها تعريفا واضحا ، ومثّل لها . والفصل الرابع عشر : فسّر فيه بعض الصفات التي توصف بها الأدوية ، ككونه « محلّل ملطّف ، جال ، مخشّن . . . الخ » . وفي الفصل الخامس عشر : تحدّث عن التجربة والقياس وشروطهما ، والأسباب الداعية إلى تركيب الدواء . أما الفصل السادس عشر : فذكر فيه مقادير أوزان الأدوية المفردة المتّخذة منها الأدوية المركّبة . وقد ذكر صفات الدواء المفرد الداخل في الدواء المركّب وهي : قوّته أو ضعفه ، وكثرة منفعته أو قلّتها ، وشرف منفعته أو خسّتها ، وانفراده بالمنفعة أو مشاركة غيره له فيها ، وبعد العضو المداوى أو قربه ، ومضرته لبعض الأعضاء ، أو لبعض الأدوية التي في المركّب ، ووجود دواء في المركّب يمكنه إضعاف قوة الدواء النافع . ثم بيّن أن مقدار الدواء المفرد يتفاوت كثرة وتوسّطا وقلة بحسب حالة الدواء في القوة والمنفعة ، أو لانفراده بصفة واحدة من تلك الصفات ، أو لاجتماع صفتين منها فيه . وبتركيب الطّرق المذكورة مع بعضها البعض ينتج عنها ثنتان وسبعون صورة